هلال بن محسن الصابي
مقدمة ذ
الوزراء
وقيل هو فارسي معرب وأصله من « الزور » وهو عندهم اسم للشدة والقوة فأستعير وعرّب ، والمعنى فيه أنه يشدّ من صاحب الدولة ويقوّيه ويعينه على ما هو بصدده . والأظهر أنه : من المساعدة والإعانة . وروى الثعالبي حديثا هو : إذا أراد اللّه بعبد خيرا - أو قال : بالأمير خيرا - جعل له وزير صدق إن ذكر أعانه ، وإن نسي ذكّره . وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكّره ، وإن ذكر لم يعنه وأورده برواية أخرى في الصفحة الثالثة : إذا أراد اللّه بملك خيرا قيّض له وزيرا صالحا ، إن نسي ذكره وإن نوى خيرا أعانه ، وإن أراد شرا كفّه وفي كتب اللغة : الوزير حبا الملك - أي جليسه وخاصته - الذي يحمل ثقله عنه ويعينه برأيه . وفي التنزيل : « وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي » « 1 » . قال أبو إسحاق اشتقاقه في اللغة من الوزر : الجبل الذي يعتصم به لينجى من الهلاك ، وكذلك وزير الخليفة معناه : الذي يعتمد على رأيه : وقيل لوزير السلطان وزير لأنه يزرعن السلطان أثقال ما أسند إليه أي يحمل ذلك . وفي حديث السقيفة « نحن الأمراء وأنتم الوزراء » .
--> ( 1 ) سورة طه 29 .